التعريف بشركة قرار ونشأتها في السوق السعودي
تُعرف شركة قرار بأنها المزود الرائد لمنصات وحلول تحليلات القرار والإقراض الرقمي في المملكة العربية السعودية. تأسست قرار في عام 2013، وهي شركة مملوكة بالكامل لـ "سمة"، المكتب السعودي للمعلومات الائتمانية، مما يمنحها ميزة تنافسية فريدة وقوة بيانات لا مثيل لها في السوق المحلي. منذ نشأتها، كرست قرار جهودها لتمكين البنوك والمؤسسات المالية وشركات التقنية المالية من أتمتة عمليات اتخاذ القرار الائتماني، سواء كان ذلك للإقراض الاستهلاكي أو لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وذلك من خلال منصتها الرقمية المتكاملة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
يتمركز نموذج عمل قرار حول توفير حلول تقنية مالية (B2B) مبتكرة. فهي لا تقدم قروضاً مباشرة للمستهلكين أو الشركات، بل تزود المؤسسات المالية بمنصة متطورة (DLP - Digital Lending Platform) تتيح لها تقديم خدمات الإقراض بشكل رقمي بالكامل وفعال. تستهدف قرار سوق مقدمي الائتمان الاستهلاكي وممولي الشركات الصغيرة والمتوسطة الذين يسعون إلى تحقيق التحول الرقمي الكامل في عملياتهم الائتمانية وتبني حلول أتمتة اتخاذ القرار.
منذ تأسيسها، أثبتت قرار قدرتها على إحداث تأثير كبير في القطاع، حيث ساهمت حلولها في تقييم الجدارة الائتمانية لأكثر من 30 مليون حساب ائتماني للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة. وتُشغل منصة قرار حالياً محفظة قروض تتجاوز 300 ألف قرض على مستوى العالم، ويتم إصدار ما يقارب 25 ألف قرض شهرياً عبر المنصات التي تدعمها. يقع مقر قرار الرئيسي في الرياض، وتتوسع أعمالها لتشمل حضوراً إقليمياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا. يقود الشركة فريق إداري ذو خبرة واسعة يضم السيد زيد قمحاوي كمدير تنفيذي، بالإضافة إلى قيادات في الشراكات الاستراتيجية وإدارة المشاريع والامتثال، مما يؤكد التزامها بالنمو والتميز.
المنصة الرقمية لقرار والمنتجات التمويلية التي تدعمها
تُعد منصة قرار الرقمية للإقراض (DLP) جوهر ما تقدمه الشركة، حيث صُممت لتكون حلاً شاملاً يمكّن عملائها من البنوك وشركات التقنية المالية من تقديم مجموعة واسعة من المنتجات التمويلية بكفاءة وسرعة. من المهم التأكيد أن قرار لا تقوم بصرف القروض بشكل مباشر، بل توفر البنية التحتية والتقنية التي تدعم وتمكّن عملاءها من القيام بذلك.
منتجات الإقراض الاستهلاكي المدعومة:
- القروض الشخصية (Term Loans): تدعم منصة قرار القروض الشخصية التي يمكن تخصيصها لتناسب فترات سداد متعددة، من بضعة أشهر إلى عدة سنوات. تتميز هذه القروض بعملية تقديم رقمية بالكامل وفورية، وصرف سريع للمبالغ، مع آليات سداد مؤتمتة تتكامل بسلاسة مع الأنظمة المصرفية الأساسية للعميل.
- سلفة الراتب (Salary Advance): تُقدم حلولاً متقدمة لسلفة الراتب التي تصل إلى 33% من إجمالي الراتب. تتميز هذه الخدمة برحلة رقمية فائقة السرعة لا تستغرق أكثر من 60 ثانية، مع استرداد آلي للمبلغ عبر التكامل مع أنظمة الرواتب.
- بطاقات الائتمان (Credit Cards): تتيح المنصة تأهيل العملاء للموافقة على بطاقات الائتمان وإصدارها بشكل فوري، بالاعتماد على التقييم الائتماني المدعوم بالذكاء الاصطناعي، ويمكن إتمام عملية الإصدار الرقمي في أقل من 60 ثانية.
منتجات تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة المدعومة:
- التمويل الدوار (Running Finance): تدعم المنصة خطوط الائتمان المتجددة للشركات الصغيرة والمتوسطة، مع إمكانية الصرف الفوري للمبالغ وتدفقات عمل مؤتمتة للاستفادة من التمويل.
- تمويل سلاسل الإمداد (Supply Chain Financing): توفر حلولاً لتمويل سلاسل الإمداد، تشمل إجراءات تسجيل العملاء في الميدان عبر الأجهزة اللوحية، وتدفقات عمل قابلة للتخصيص، وصرف وتحصيل رقمي للمبالغ.
تحدد مؤسسات الإقراض (البنوك وشركات التقنية المالية) التي تستخدم منصة قرار نطاقات مبالغ القروض، وأسعار الفائدة السنوية، والرسوم، ومتطلبات الضمانات. يكمن دور قرار في توفير نموذج التقييم الائتماني، وتجربة المستخدم الرقمية، وقدرات التكامل التقني، وليس تحديد تسعير المقترضين بشكل مباشر. تسمح مرونة منصة قرار لعملائها بتخصيص هذه الشروط لتتناسب مع استراتيجياتهم وشرائح عملائهم المستهدفة.
عمليات التشغيل، التقنية، والامتثال التنظيمي
تتميز حلول قرار بكفاءتها التشغيلية العالية واعتمادها الكلي على التقنية الحديثة، مع الالتزام الصارم بالمعايير التنظيمية والامتثال في السوق السعودي. هذه الجوانب مجتمعة تُشكل العمود الفقري لتقديم تجربة إقراض رقمي سلسة وآمنة.
قنوات التطبيق ومتطلبات العملية:
- القنوات الرقمية بالكامل: تعتمد جميع رحلات التقديم على المنصات التي تدعمها قرار على قنوات رقمية 100%، وتتم عبر تطبيقات الجوال والمواقع الإلكترونية لعملاء قرار. تُقدم قرار قوالب واجهات أمامية جاهزة لعملائها، مما يضمن تجربة مستخدم متسقة وفعالة.
- تطبيقات الجوال: توفر قرار حزم تطوير برمجية (SDKs) لتطبيقات الجوال ذات العلامة البيضاء، والتي تتوافق مع نظامي iOS و Android، مما يسمح لعملائها بإطلاق تطبيقات إقراض خاصة بهم بشكل سريع.
- التحقق من الهوية (KYC) والتسجيل: تتميز المنصة بإجراءات تحقق رقمية سلسة من الهوية عبر التكامل البرمجي مع سجلات الهوية الوطنية والمكاتب الائتمانية. كما توفر تدفقات عمل جاهزة للتسجيل في 60 ثانية، مما يقلل من الوقت والجهد المطلوبين من المقترضين.
- التقييم الائتماني والاكتتاب: تعتمد قرار على تقييم ائتماني مدعوم بالذكاء الاصطناعي، تم تدريبه على بيانات أكثر من 30 مليون حساب ائتماني. تستخدم المنصة نماذج تحليلية تنبؤية لتحديد المخاطر لكل من الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة، وتوفر قواعد اكتتاب قابلة للتكوين وتسعير يعتمد على المخاطر.
طرق الصرف والتحصيل:
- الصرف: تتكامل المنصة في الوقت الفعلي مع الأنظمة المصرفية الأساسية لعملائها لإجراء التحويلات المصرفية. كما تدعم المحافظ الرقمية وحسابات الرواتب عبر واجهات برمجة تطبيقات الخدمات المصرفية المفتوحة.
- التحصيل والاسترداد: تتم عمليات تحصيل الأقساط واسترداد سلف الرواتب بشكل آلي عبر قنوات مصرفية أساسية. وتوفر المنصة وحدات إدارة تحصيل ديون تعتمد على تدفقات عمل قابلة للتخصيص، مع تذكيرات وإدارة حالات التأخير في السداد.
التقنية والوصول:
- منصة الإقراض الرقمي (DLP): تتكون المنصة الأساسية من محرك تقييم ائتماني وتحليلات قرار مدعوم بالذكاء الاصطناعي، ومهام عمل قابلة للتكوين. تتميز المنصة بقدرتها على التكامل في الوقت الفعلي مع الأنظمة المصرفية الأساسية، وأنظمة إدارة علاقات العملاء (CRM)، والخدمات المصرفية المفتوحة.
- النطاق والانتشار: تُعالج المنصة 25 ألف قرض شهرياً، وساعدت في إصدار أكثر من 300 ألف قرض حتى الآن.
- التغطية الجغرافية: يقع مقرها الرئيسي في الرياض، ولها حضور إقليمي عبر الشرق الأوسط وجنوب آسيا وشمال أفريقيا، وتخدم 8 بنوك عالمياً مع عمليات نشر نشطة في المملكة العربية السعودية.
الوضع التنظيمي والامتثال:
- الترخيص والإشراف: تعمل قرار كشركة تابعة ومملوكة بالكامل لـ "سمة" (المكتب السعودي للمعلومات الائتمانية المرخص)، وتخضع لأنظمة التقنية المالية في المملكة.
- الإطار التنظيمي: تخضع قرار لإطار عمل التقنية المالية الخاص بالبنك المركزي السعودي (SAMA) وحوكمة "سمة".
- حماية المستهلك والبيانات: لم تُسجل أي عقوبات أو إجراءات تنفيذية علنية ضد قرار. وتلتزم الشركة بتصميم يحمي خصوصية البيانات والامتثال للقوانين المحلية لحماية البيانات. كما تدمج فحوصات الامتثال داخل تدفقات عمل المنصة، مثل فحص مكافحة غسل الأموال (AML) والتحقق من الهوية (KYC).
مكانة قرار في السوق السعودي والمشهد التنافسي
تتمتع قرار بمكانة ريادية في السوق السعودي كواحدة من أكبر مزودي منصات الإقراض الرقمي (DLP). تستفيد الشركة بشكل كبير من كونها جزءاً لا يتجزأ من "سمة"، مما يمنحها إمكانية الوصول إلى بيانات ائتمانية غنية وموثوقة، وهذا يمثل ميزة تنافسية كبرى. تتميز قرار بقدرتها على توفير تقييم ائتماني يعتمد على بيانات الحسابات الائتمانية، إلى جانب التكامل السريع والرحلات الرقمية المتكاملة والجاهزة للتشغيل، مما يجعلها الخيار المفضل للمؤسسات المالية التي تسعى للتحول الرقمي.
المنافسون الرئيسيون:
في السوق السعودي، تتنافس قرار مع مجموعة من اللاعبين المحليين والدوليين. يشمل المنافسون الدوليون كبار مزودي منصات الإقراض الرقمي مثل "مامبو" (Mambu) و"باك بيس" (Backbase). كما تواجه منافسة من شركات استشارات التحليلات الإقليمية مثل "أكسنتشر" (Accenture) و"إنفوسيس فيناكل" (Infosys Finacle)، بالإضافة إلى الشركات الناشئة السعودية في مجال التقنية المالية التي تستهدف الإقراض الرقمي.
مسار النمو وخطط التوسع:
تركز قرار في المدى القريب على تطوير قدراتها في الخدمات المصرفية المفتوحة، وتحسين عمليات تسجيل العملاء الرقمية، وتوسيع وحدات "اشتر الآن وادفع لاحقاً" (BNPL). كما تسعى لتوسيع سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر مشروع مشترك استراتيجي مع شركة "بيز2إكس" (Biz2X)، وتدعو إلى شراكات جديدة مع ممولين لتعزيز انتشارها. يشمل هذا التعاون إطلاق أكبر منصة إقراض للشركات الصغيرة والمتوسطة قائمة على السحابة في المملكة العربية السعودية، مما يؤكد التزام قرار بالابتكار وتوسيع نطاق خدماتها.
تجربة العملاء (المؤسسات المالية):
تُقدم قرار دعماً متخصصاً لعملائها من المؤسسات المالية من خلال فريق خدمات مهنية مخصص للتكامل والتدريب ومعايرة النماذج. وتوفر اتفاقيات دعم مدعومة باتفاقيات مستوى الخدمة (SLA) لضمان أعلى مستويات الأداء. في حين لا تتوفر تقييمات مستقلة للمستهلكين النهائيين لمنصة قرار الخلفية، فإن تقييمات تطبيقات المستخدم النهائي تختلف باختلاف البنوك التي تستخدم حلولها. تُعد حالات النجاح وشهادات العملاء مؤشراً على فعالية حلول قرار، حيث أُفيد عن تطبيقات ناجحة في ثمانية بنوك عالمياً، ومعدل إصدار 25 ألف قرض شهرياً مع معدلات تعثر تقل عن 2% (وفقاً لإفصاحات العملاء، غير مؤكدة بشكل مستقل)، مما يعكس الأثر الإيجابي لمنصة قرار في كفاءة الإقراض وتقليل المخاطر.
نصائح عملية للمقترضين المحتملين في المملكة العربية السعودية
بما أن قرار لا تُقدم القروض مباشرة للمستهلكين أو الشركات، فإن النصائح التالية موجهة للمقترضين المحتملين في المملكة العربية السعودية لتمكينهم من الاستفادة القصوى من الخدمات المالية الرقمية التي تُقدمها المؤسسات التي تعتمد على تقنيات مثل تلك التي توفرها قرار.
- ابحث عن الكفاءة والسرعة: عند اختيار جهة تمويل (بنك أو شركة تقنية مالية)، ابحث عن تلك التي تُقدم عمليات تقديم وموافقة وصرف رقمية بالكامل. هذا يشير غالباً إلى استخدامها لمنصات متطورة مثل قرار، والتي تضمن السرعة والكفاءة في معالجة طلبات القروض.
- فهم الشروط والأحكام: على الرغم من أن منصات مثل قرار تُمكن المؤسسات المالية من تحديد شروط القروض، فإن مسؤوليتك كمقترض هي قراءة وفهم جميع تفاصيل أسعار الفائدة والرسوم وجداول السداد قبل التوقيع على أي اتفاقية. لا تتردد في طرح الأسئلة على جهة الإقراض للحصول على توضيحات.
- أهمية السجل الائتماني الجيد: تعتمد المنصات الرقمية المتقدمة على تحليل البيانات الائتمانية بشكل مكثف لتقييم الجدارة الائتمانية. لذلك، فإن الحفاظ على سجل ائتماني نظيف مع "سمة" يُعد أمراً بالغ الأهمية لزيادة فرص حصولك على الموافقة على القروض بشروط أفضل.
- استفد من القرارات القائمة على البيانات: تساهم منصات الذكاء الاصطناعي مثل قرار في اتخاذ قرارات إقراض أكثر عدالة وموضوعية، حيث تعتمد على البيانات بدلاً من التقديرات البشرية البحتة. هذا يمكن أن يمنحك فرصاً أفضل للحصول على التمويل إذا كانت بياناتك الائتمانية قوية.
- الأمان الرقمي والخصوصية: عندما تستخدم تطبيقات أو مواقع إلكترونية لتقديم طلبات القروض، تأكد من أنها آمنة وموثوقة. المؤسسات التي تستخدم منصات مثل قرار تلتزم بمعايير صارمة لحماية البيانات والامتثال التنظيمي، مما يوفر لك طبقة إضافية من الأمان.
- توقع تجربة مستخدم سلسة: تهدف المنصات الرقمية إلى تقديم تجربة مستخدم سهلة ومبسطة، من تقديم الطلب في دقائق معدودة إلى الصرف الفوري. إذا وجدت أن العملية معقدة أو تستغرق وقتاً طويلاً بشكل غير معقول، فقد لا تكون جهة الإقراض تستفيد بالكامل من أحدث التقنيات.
باختصار، تُعد قرار قوة دافعة في تحويل مشهد الإقراض في المملكة العربية السعودية. من خلال فهم الدور الذي تلعبه هذه التقنيات، يمكن للمقترضين أن يصبحوا أكثر وعياً وخياراتهم أكثر استنارة عند التعامل مع المؤسسات المالية في العصر الرقمي.